أصدرت مؤسسة عالم الكتب الحديث للنشر والتوزيع الأردنية،عملا سيريا للباحث سعيد بوخليط.
سيرة ذاتية قاربت ثلاثمائة واثنين وثمانين صفحة،توخّت تحقيق عملية انفتاح نصّي زاوجت بين انسيابية البوح الشّخصي الخالص وتجريدية رؤية سرد تأمّلي ضمن حيثيات السّيرة لموضوعات الموت والحياة والزواج والانجاب والآخر وثقافات الأجيال والانتحار والجسد والعزلة والحرية،ثمّ التّوثيق التّاريخي الموضوعي خلال الآن نفسه لجوانب معنيّة همّت الوضع السوسيو-ثقافي والسِّياسي في المغرب،منذ أواخر السّبعينيات غاية سياق تداعيات ربيع الشعوب سنة 2011،مرورا بقسوة سنوات الثّمانينيات اجتماعيا ومناخيا،لبنات التقويم الهيكلي، انتفاضة مراكش (19يناير 1984)،فصول المدرسة العمومية، سيميائيات مدرّسي تلك الحقبة،الوضع الثّقافي والإعلامي سنوات التّسعينيات، الصّحافة الورقية، الحياة الحزبية، النّضال السياسي، الجمعيات الثّقافية، الاتّحاد الوطني لطلبة المغرب، حرب الخليج، الجامعة وخباياها، العطالة، سنوات الدّراسة الجامعية، مستوى الدّرس الجامعي، بيروقراطية رسالة الدكتوراه وحروبها العبثية، يوميات العمل في الصيدلية، سوريالية المباريات المهنية، مهنة التّعليم، الأصدقاء، الحبّ، العزلة…،موضوعات وأخرى رواها سعيد بوخليط على امتداد فقرات اعترافات سيرته غير المكتملة طبعا،طيلة خمسة عقود ونيف.
أصدرت دار ومكتبة أهوار للنشر والتوزيع العراقية (بغداد)، كتابا جديدا للباحث والمترجم سعيد بوخليط تحت عنوان :''بعض تاريخ الصّراع الفلسطينيّ-اليهوديّ : دراسات، حوارات، رسائل".
تعتبر صفحات هذا العمل التي قاربت خمسمائة وستة وثلاثين(حجم الكتاب 1421x سم )،حصيلة تجميع وتوثيق لجملة نصوص انصبّت مضامينها على نقاش إشكالية الصّراع الفلسطينيّ اليهودييّ و تحديدا عنصرية العقيدة الصّهيونية التي أفرزت على امتداد تمدُّدها وترسُّخها العالمي منظومة توتاليتارية، وعسكرية-دينية متطرّفة للغاية، بل إنَّ منظومتها الإيديولوجية بصدد تقليص دائم ومستمِرٍّ لمجال أنصار العلمانية والدولة الحديثة وقيم التمدّن والتّعايش، مقابل توسُّع وتوطُّد قاعدة الشّوفينية العقائدية؛ لاسيما اللاّهوتي المؤمن بالعنف، الذي استلهم النّصوص التوراتية، الدَّاعية إلى ترسيخ دولة إسرائيلية ''نقيَّة'' تماما من شوائب باقي الأجناس والعقائد الأخرى غير اليهودية، يسكنها فقط شعب مختار ومميّز دون العالمين بوعد إلهي حتميّ.
تضمّن هذا العمل أطروحات مختلفة،سعيا لفهم جوانب من الأصول التاريخية لسياق هذه القضية التي قاربت مدّتها حاليا ثمانية عقود أو أكثر، ولاتبدو أنّها تستشرف حلاّ شاملا على الأقلّ ضمن المدى المنظور، بل ربّما ازداد الوضع تعقيدا وعبثية نتيجة هيمنة التطرّف الديني الدّموي على القيادة السياسية داخل إسرائيل، وتراجع هامش فكرة الدّولتين في إطار أفق تعايش شعبين متجاورين،في ظلّ سياق دولي منحطٍّ جدا تراجعت معه كثيرا رمزية المؤسّسات القانونية الدولية التي بوسعها الإشراف على مشروع إنساني من هذا القبيل،أمام استفحال آثام الليبرالية المتوحِّشة ودخول العالم فوضى رهانات اللّوبيات المالية والاحتكارات الاقتصادية.
أصدرت دار سامح للنشر في السويد،عملا جديدا للباحث والكاتب سعيد بوخليط تحت عنوان :''نوستالجيا حكايات من أزمنة مراكش''.سبع وعشرون نصّا سرديا على امتداد مائتي صفحة، استعادت حكاياتها أزمنة وأمكنة وسياقات مراكش العتيقة مثلما عاشها المؤلِّف خلال طفولته وشبابه،قبل أن تأخذ المدينة وجهة أخرى منفصلة تماما عن أصول تراثها الحضاري العريق،نتيجة مقتضيات العولمة وليبراليتها المتوحّشة انمسخ معها المكان إلى مسوخ مشوهّة بلا حواسّ ولا حياة،فاستُنزف جوهر الإنسان وأُفرغ من معناه الجدير به.الذّاكرة هنا ليست رثاء ولا مقبرة أموات،بل هي ترياق حيوات ممكنة و قابلة للانبعاث على طريقة طائر الفنقس.
أصدرت مؤسسة ساراي للثقافة والفنون المصرية،عملا جديدا للباحث سعيد بوخليط تحت عنوان''شاعرية الترجمة،حوار ذاتي لمترجم''.
يقدِّم المترجم المغربي سعيد بوخليط، بين طيّات هذا الكتيب الصغير، شهادة مستفيضة عن حكايته مع الترجمة، وبعض أدبيات جوانب التّعامل مع النصوص؛ حين السّعي إلى ترجمتها وتحويلها صوب سياقات اللغة العربية.
تأتي هذه المداخلة في صيغة مونولوغ ذاتي، بعد حقبة اشتغال قاربت ثلاثة عقود، انصبّت أساسا على المتن النقدي للفيلسوف الفرنسي غاستون باشلار.
أبدى سعيد بوخليط، رغبة ملحَّة كي يتقاسم مع القارئ طبيعة تجربته الشخصية ويكشف من خلالها مختلف حيثيات ذلك، فجاءت عناوين "شاعرية الترجمة''، بعد تجربة سابقة في صيغة حوارات موضوعية بناء على أسئلة منابر إعلامية،تتعلّق دائما بنفس سؤال : ماهية الترجمة؟ طواها كتاب ''شعرية غاستون باشلار وقضايا الترجمة'' (2022)،ويتواصل حاليا في صيغة تداعيات ذاتية حالمة مع الإصدار الحالي تحت إشراف مؤسسة ساراي للثقافة والفنون.