حوارات جان دانييل : ذاكرة ألبير كامو
2018 - 01 - 11

تقديم :كان جان دانييل يبلغ من العمر سبعة وعشرين سنة حينما قدم له ألبير كامو"أروع هدية" والمتمثلة في صداقته. بعد انقضاء سبعين سنة،هاهو جان دانييل صاحب مجلة ''لوبس "وكاتب افتتاحياتها،يتذكر من جديد بتأثر، ذاك"المريد للرفض والشك"،ومدى سعيه للبحث عن كيفية مقاومة أجواء حقبته، ثم التوفيق بين العدالة والأخوة وكذا إنقاذ السعادة من فخ القدر.

ترجمات حوار مع كاترين كامو
2018 - 01 - 11

تقديم :من أجل قياس مدى إشعاع خطاب ألبير كامو،فلا أحد بوسعه أن يكون مرجعية مثلى أفضل من الموقع الذي تشغله ابنته كاترين.المؤتمنة على آثاره وذاكرته،وهي التي تتلقى كل شهر عشرات الرسائل من قراء ينتمون لجنسيات مختلفة،كي يخبروها بأهمية كامو بالنسبة لحياتهم.داخل المنزل الذي اشتراه كامو في عمق قرية"لورمارين''،عند قدم السلسلة الجبلية"لوبرون"،كي يعثر ثانية على أجواء البحر الأبيض المتوسط،التي حظي بها فترة شبابه،تعيش كاترين محاطة بزمرة من الكلاب والقطط.ثم ألكسندر الذي يساعدها في مكتبهما المشترك المتواجد في طابق أرضي لبيت ريفي مضياف ودون تباه،من أجل تفعيل آثار والدها. منذ سنة1980 وعقب موت والدتها فرانسين،صارت كاترين ذات التكوين المعرفي في مجال المحاماة المالكة الفعلية لحقوق ألبير كامو.مهمة مرهقة،مثلما تصفها،سواء نتيجة مجمل العمل الذي ينبغي إنجازه وكذا قيمة هذا الأب الشهير :((لقد خشيت دائما أن لا أكون عند المستوى المطلوب،حتى لا يقال بان ابنة كامو بلهاء،والخوف من تخييب ظن قرائه الذين يحبونه)).لكن حينما تستعيد كاترين شريط : ((سبع وثلاثين سنة في محلها هذا)) ،مجندة لخدمة ما خلفه والدها من متون ،نراها سريعا ،تشرع في  الكشف عن التماسات عديدة تبرز السمعة العالمية لألبير كامو،وكذا سعادتها بالانكباب على بعث نصوص تمنح : ((الشخص الشجاعة والأمل)). 

حوارات المفكر الاقتصادي سمير أمين :أزمات الرأسمالية حاوره : روبن رامبوير ترجمة : سعيد بوخليط *
2017 - 12 - 28

تقديم :((يمثل الفكر الاقتصادي الكلاسيكي الجديد لعنة على العالم الراهن((هكذا يشير،سمير أمين البالغ من العمر 81 سنة،الذي لا يعتبر ليِّنا بالنسبة للعديد من زملائه الاقتصاديين. ثم أيضا قياسا لسياسات الحكومات : ((الادخار من أجل تقليص المديونية ؟يشكل أكاذيب مقصودة))،((ضبط القطاع المالي؟بمثابة جمل جوفاء)).

يعالج سمير أمين إشكالية تجاوز الرأسمالية المتأزمة : ((حان الوقت كي يتحلى اليسار بالجرأة ! عليه أن يشكل جبهة ضد الاحتكارات))،((أن تكون ماركسيا يقتضي بالضرورة أن تكون شيوعيا،لأن ماركس لا يفصل أبدا النظرية عن الممارسة ))و((الانخراط في النضال من أجل تحرير العمال والشعوب)).

يحلل سمير أمين الأزمة،ثم يتطرق إلى النضال ضد جبروت الاحتكارات الرأسمالية ومن أجل مجتمع آخر.

انسوا نورييل روبيني،ألياس دوم، الاقتصادي الأمريكي الذي صار مشهورا لكونه تكهن سنة 2005 بتسونامي النظام المالي.هاهو سمير أمين،الذي سبق له التنبؤ بالأزمة منذ بداية سنوات السبعينات :((خلال تلك الحقبة أنا واقتصاديين أمثال فرانك كنيت، جيوفاني أريغي، إيمانويل واليرستين، هاري ماجدوف،بول سويزي، أكدنا بأن الأزمة الجديدة الكبرى ابتدأت.نعم كبيرة وليست صغيرة نتيجة اهتزازات مثلما هيأت لذلك إشارات قبلية،يتذكر سمير أمين،أستاذ شرفي،ومدير منتدى العالم الثالث،في داكار ومؤلف العديد من الكتب التي ترجمت على امتداد كل العالم.يضيف سمير أمين :((لقد نظروا إلينا كمجانين،أو كشيوعيين تصوروا رغباتهم كحقائق. كل شيء يسيرعلى مايرام، السيدة لاماركيز. لكن الأزمة الكبيرة ستبدأ حقا خلال تلك الحقبة،واستمرت مرحلتها الأولى من سنة 1972 إلى 1980 )) .

حوارات حوار مع عبد السلام بنعبد العالي : نتف ميثولوجيات** إنجاز: فاطمة أيت موس وادريس كسيكس ترجمة: سعيد بوخليط
2017 - 12 - 09

تقديم : يمتلك عبد السلام بنعبد العالي مهارة أن يتكلم حِكما مثلما يكتب،تمرين يثيره بشكل خاص.عندما اتصلنا به لإجراء هذه المقابلة،بدأ في إظهار بعض التردد.ولد بنعبد العالي بسلا سنة 1945 ،حيث لازال مقيما،فهذا الرجل المتواضع،والمحتشم،يتملص من فكرة تقديم حوارات.حينما اقتنع بجدوى دعوة هذا اللقاء فاستجاب ،رد علينا : ((أتيت مثل طالب عاد من العطلة،وقد اكتنفه شعور بأنه نسي كل شيء)).يعتني فيلسوفنا بالنسيان الإرادي،وفق صورة هذا الأسلوب الذي يذكرنا بأن الثقافة،هي ما يتبقى لنا بعد نسيان كل شيء.

منذ الوهلة الأولى،يمكن أن يحدث لديكم الانطباع حين قراءة مؤلفاته،أنه ينجز شذرات، كتابات مكثفة،إلى حد ما على منوال رولان بارت،محلقا من إشكاليات في غاية الجدة كالابستمولوجيا،الترجمة وفكر الآخر،نحو موضوعات أخرى تبدو بلا قيمة،مثل مباراة في كرة القدم،أو خبر قضائي أو مواقع التواصل الاجتماعي.

حقيقة، ينتمي عبد السلام بنعبد العالي،إلى تلك الأقلية من الفلاسفة المنشقين،الذين تخلصوا من الدوكسا والايديولوجيا،وقد اتجه اهتمامهم بأناة،إلى عناصر التفاصيل المستلهمة للأدب وكذا اليومي،ثم تفكيك مجتمع الفرجة.ثم باعتباره نيتشويا ،اتجه اهتمامه متفانيا ووجد سعادة في تعرية الأفكار المبتذلة.يكتب، موصولا على نحو دؤوب منذ سنوات بمجلات (أقلام، فكر ونقد) والجرائد (الحياة) ،فهذا المفكر والكاتب باللغة العربية،المزدوج الثقافة،لايتوقف عن محاورة نظرائه ،بنصوص تتوسط.

يتواجد عبد السلام بنعبد العالي باستمرار بين مواقع القارئ والمترجم وكذا الفيلسوف.هذه الرشاقة تأتت له من تكوين مزدوج في الرياضيات ومؤرخ للفلسفة،قدر مصاحبته الطويلة لموروثات تتعلق بكتابات مقدسة،يرتحل بينها بيسر وله طريقة متفردة كليا للتمكن منها. في ذات الآن،أدرك كيفية مراعاة هاجس تبليغها.مما خول له اليوم نتاجا غزيرا قارب ثماني عشرة كتابا،صدرت جميعها بفضل دعم صديقه الشاعر محمد بنيس،مشعا بالتالي بفكره أبعد من الدوائر المطَّلِعة.

تحميل المزيد
لا مزيد من المشاركات لاظهار