مقالات سياسية التطعيم : بين شفافية العلم وغوغائية السياسي
2021 - 11 - 13

''إنَّ السَّببَ الأساسي في اضطراب العالم راهنا،هو أنّ الأحمق واثق أكثرَ ممّا ينبغي،والعاقل يكتنفُه الشكّ'' برتراند راسل.

         

للأسف دائما نفوِّت فرصنا مع التاريخ،بحيث نترك سدى صيرورة الأبدي البنّاء لصالح هرج الفولكلوري العابر،نحتفي ببهرجة الزائف على حساب الجوهري،نتماهى مع الفئوي الضيق ضدا على رحابة العام؛الذي يشكل في نهاية المطاف شئنا أم أبينا،الخيط الناظم لسلامة المنظومة المجتمعية،والارتقاء ببقائها محصنة حيال اختراق جلِّ الفيروسات الفتاكة، مهما كان مصدرها،وكيفما جاء تجلي شراستها.

قبل خوض معركة الطوارئ،نتيجة مباغتة ل''اللامتوقع''مما يستلزم في المقام الأول انتقالا نوعيا على مستوى آليات استراتجيات المواجهة،تلزم بداية امتلاك الحياة المجتمعية وجوديا لمرتكزات وروافد مؤسِّسَة غير قابلة بتاتا للمساومة أو التنازل،لأن كل مزايدة بخصوصها سيؤدي لامحالة عاجلا أم آجلا،إلى رجَّة عنيفة تخلخل قاعديا المؤسسة المدنية.بمعنى آخر،إن الثالوث المقدس المتمثل في عناصر :الإنسان/ الحرية/ العدالة.تظل في كل الأحوال،وارتباطا بمختلف السياقات،الإطار الدائم المهيكِلِ لباقي التفاصيل التي ستنطلق حتما من الثالوث وتنتهي بالمطلق عنده.

شخصيا،استخلصت عبرتين منذ بداية سياق كورونا؛غاية صخب ولغط إلزامية التطعيم حسب تأويلات المدبِّر السياسي 

مقالات سياسية وطننا المكلوم : من أفق المهدي بن بركة إلى ضنكِ الجرعات
2021 - 11 - 09

حلت يوم 29أكتوبر،الذكرى السادسة والخمسين لاختطاف وقتل الزعيم الأممي المهدي بن بركة.صارت حاليا،المعطيات الكبرى للجريمة السياسية المقترفة سنة 1965 متداولة منذ عقود؛يكشف عن حيثياتها هذا المصدر أو ذاك، بين الفينة والأخرى،لاسيما وأن طابع السرية عن الملف لم يعد قائما،كما السابق،ولازال الحكي عن واقعة استدراج بن بركة من طرف شرطيين أمام مقهى ''ليب''الباريسي صوب وجهة مجهولة؛مستمرا بكل اللغات العالمية،نظرا لرمزية الرجل الهائلة،خلال فترة الحرب الباردة،وكذا تعدد الأطراف الدولية المتورطة في اغتيال مناضل عالمي،استثنائي بكل المقاييس،ديناميكي جدا،ذكي وشجاع للغاية،امتلك مختلف المقومات التي جعلت منه خلال ظرف وجيز ليس فقط قائدا لليسار المغربي،لكن زعيما كونيا بامتياز،عمل إلى جانب قادة كبار من عيار غيفارا، كاسترو، ماو تسي تونغ، جمال عبد الناصر، تيتو، نيكروما، جواهر لال نهرو، بن بلة على وضع لبنات خريطة جديدة لعالم متحرر،تخلصه من هيمنة تبعية الثنائية القطبية،وتتيح لشعوب العالم الثالث إمكانية تحقيق استقلالها الكلي بالتخلص نهائيا من آثار المنظومة الاستعمارية.

مقالات سياسية أيُّهما أولى : حياة مجتمع المواطنة أو موت"الوباء" ؟
2021 - 10 - 26

من المؤكد حسب اعتقادي الشخصي،بأن أهم درس تاريخي انطوى عليه اختبار كورونا،يكمن حقا باللغة الأمنية الجارية منذئذ في الانتقال إلى استراتجية الطارئ،أي المواكبة الآنية والفورية لاحتياجات المجتمع؛وباللغة الشعرية المجازية من سياق المفعول إلى الفاعل والمبادر،بالتالي القطع مع مرحلة القصور والموت والاستلاب والجمود،صوب أفق الفعل والحياة والمبادرة والإبداع.

فعلا،يقتضي الانتماء إلى المجموعة الإنسانية القادرة على فهم لعبة مايجري خلف كواليس الدوائر الضيقة الكبرى السياسية والاقتصادية،حتمية استيعاب معنى الطارئ بدلالاته المتمدنة المتكاملة؛التي تبدأ وتنتهي في نهاية المطاف عند المفهوم القديم/الجديد، الراهن/المستقبل، الذي لايختلف بشأنه عاقلان،المتمثل أساسا في  بناء مجتمع المواطنة بغية تحقيق مناعة المواطنة المتحضرة،بدل المفهوم البذيء المتداول حاليا بكثير من الخفة والنزق وانعدام التبصر،المتمثل في مابات يعرف ب''مناعة القطيع''لأغراض غير إنسانية قط،بل يشكل مبدئيا نزوعا يقوض جذريا هوية الإنسان.

مقالات سياسية ! لم يعد للبشرية من ملاذ للحياة غير قبو ذاكرتها
2021 - 10 - 11

''في السجن تصبح الذاكرة خليلاً وعدواً في آن واحدا''(نيلسون مانديلا)

''إما أن الذاكرة خداعة كاذبة تختلق ما لاأصل له. وإما أن الدنيا تتغير بقوة لا ترحم الذكريات''(نجيب محفوظ)

لقد تساقطت كل أوراق التوت،كي تكشف بجلاء واقع السجن الكبير الذي حشرت دخلت البشرية بقسوة،كما تساق بهائم الذبيحة وجهة المسالخ،وقد اختبرت حاليا هذه التجربة القاسية جدا والعبثية وفق مختلف الدلالات،شعوب الجهة المتحضرة مثل القابعة خلف الشمس.هكذا، هيمنت باسم دواعي طوارئ حرب الوباء واستعادة الرهان على''حياة طبيعة'' ! توتاليتارية شاملة عنيفة؛ماديا ورمزيا،تآكل معها بسرعة غير منتظرة حيز الحقوق المدنية والشخصية،التي ناضلت في سبيلها البشرية لقرون عديدة؛وضحت بأرواحها فداء لبلورتها على أرض الواقع،كي تستمتع بالحياة  مثلما يجدر أن تكون حياة آدمية.

تحميل المزيد
لا مزيد من المشاركات لاظهار