مقالات نقدية مابعد الموت
2021 - 05 - 12

أتأمل مصير الراحلين، الذين عبَرُوا سلفا نحو ضفة أخرى من هذا الوجود غير معلومة قط.حقا، لاأعرف، تحديدا ويقينا،هم ضحايا الموت أو الحياة؟ بما أن الأخيرة قبل كل شيء ورطة؛ومجرد سعي عبثي للحيلولة دون تدحرج صخرة سيزيف من أعلى قمة الجبل، مع أنها متدحرجة لامحالة؟

هناك، من تستمر ذكرى رحيله؛ على الأقل لغويا، لفترة ليست بالقصيرة.آخرون،يتم تأبينهم خلال اللحظة نفسها،بين طيات الإعلان،ثم في اليوم التالي،لاذاكرة لمن أراد مجرد التذكر.وفئات ثالثة، ترحل في صمت مطبق،كأنها لم تولد أصلا؛بحيث تقتل الموت نفسها تماما.

رغم أنه لاشيء لدي كي أخسره جراء الموت من عدمه،فالأمر سيان بالنسبة إلي،ولامقياس لتفاضل قيمي بهذا الخصوص،مادمتُ لست كائنا مشبعا بسذاجة الحياة أو مدمنا لرهاناتها أو حتى محترما لها.مع ذلك، أقف دائما صامتا خلال لحظات طويلة متجمدا في مكاني،متسمرا عند موضعي حينما أقرأ خبرا يعلن رحيل طيف عن مشهد الوجود، ويزداد الوقع استفحالا إذا كان ضحية الموت هذا أو تلك،موصولا بحواس ذاكرتي على نحو ما .            

مقالات نقدية ألبير كامو : عاشق أم دونجوان؟
2021 - 05 - 03

  لعبت المرأة بزخم حضورها الفكري، الجسدي، المادي، الروحي، الايروسي، المعنوي، العاطفي، النفسي، دورا كبيرا في صياغة النموذج الذي جسَّده كامو : الإنسان، الفيلسوف، الروائي،المسرحي، المناضل التحرري،الذي ناهض بشفافية كبيرة عبثية وسيزيفية الوجود؛ بنفس الحدة التي واجه بها المنظومات السياسية التوتاليتارية، مثلما عكستها بامتياز، خلال سياقه التاريخي، أنظمة أوروبا الشرقية البيروقراطية المتوارية خلف واجهة عدالة الشيوعية.

بدءا،من دائرة أول امرأة اكتشفها في حياته وهي أمّه عاملة التنظيف،التي أحبها بالمطلق حد الجنون،المنحنية باستمرار على دلوها لتلميع أراضي الغرف،وقد قصم الفقر والعوز ظهرها،مرتدية باستمرار بذلة رمادية أو سوداء،صماء وأمِّية، بجانب صعوبات على مستوى الكلام.أوصاف حزينة تضمنتها مسودته ''الرجل الأول''غير المكتملة فصولها،التي عثر عليها حين وفاته،انتهاء بنسق علاقته الغرامية الخالدة، قلبا وعقلا،مع الفنانة المسرحية والسينمائية ماريا كازارس،مرورا بصداقات نسائية عدة،لم تكن حقيقة عابرة،على الأقل تلك التي كشفت عنها حكايات وسير تناثرت هنا وهناك، كما الشأن مع "كاثرين سيليرز"، "سيمون هي ''، ''كريستيان غاليندو''، ''باتريسيا بليك''، ''ميMi "،دون إغفال أو مجرد سهو غير مقصود،لذكرى انتظام لقاءاته خلال فترة معينة مع سيمون دي بوفوار حول مائدة عشاء في مطعم ''ليب'' سان جيرمان، وإن لم يرتق الأمر إلى مستوى شغف غرامي بالمفهوم الذي عاشه كامو مع باقي النساء،بسبب رفض صاحب كتاب''الإنسان المتمرد''(1951) الانسياق وراء النزوع الدونجواني لصديقة سارتر.

مقالات نقدية كورونا .. الذكرى الأولى: تجاذبات قميص عثمان
2021 - 04 - 08

''التضليل أخطر أنواع القمع ''(عمر بن جلون)

مع انقضاء شهر مارس،اكتملت بالتمام والكمال الذكرى الأولى،لبداية الوجهة الجديدة التي أخذها العالم؛جراء تبلور محددات واقع كورونا الجديد.الحقيقة الأولية،القابلة حقا للتأويل غاية اللحظة بعد أحداث السنة الفائتة،البارزة بلا غبار؛جلية وضوح الشمس قيظا أمام الأعين،تتمثل في الإقرار التالي :التِّيه.

نعم،يبدو الجميع تائها في خضم التضارب الشديد لجملة حقائق متناقضة،قدر التباسها وانتفاء المصداقية عنها،بحيث تتنازع راهنا المجتمعات السبل عبثا؛بل تعسفا لاإنسانيا،تبعا لرغبات الأطراف الأساسية المتصارعة عند الواجهة الأولى،بخصوص توجيه كورونا نحو هذه الوجهة أو تلك،حسب مقتضيات الحال والأحوال،ثم التحايل على شراء ذمة الفيروس  خدمة لمصالح خاصة؛بعيدا جدا عن الآفاق الناجعة المفترضة قصد استتباب مشروع الوضع الإنساني البديل الذي انطوى عليه إشكال الوباء.

مقالات نقدية اشتياق بصيغة المفرد
2021 - 04 - 08

اشتقت لخريطة العالم؛ قبل التدابير الجحيمية لماكينة العولمة.

اشتقت لذاك العالم؛البسيط والعميق جدا.

اشتقت ثانية لعالم قوامه؛طابع التُّؤدة المتأمِّلة، قبل كوننة أذرع الرقمنة المتلصِّصة دون وجه حق،لعوالم "التشات"، الفيس، التويتر، الواتساب، "لايك"، "ديسلايك"، "جيم"، "التوندونس"، "البوز"،"الكود"، ''الميساج"،  التعبئة، الرمز...

اشتقت لعالم؛ بلا صور ولا "بروفايلات"مصطنعة تتبارى ببلاهة على استدرار عواطف مجانية. فقط، تدافع الأفكار.

اشتقت لزمان الأفكار. 

اشتقت لنفسي.

اشتقت للأفراح الطفولية.  

اشتقت لطفولتي.

اشتقت لأبي.

اشتقت لأصدقائي.

اشتقت لمدينتي.

اشتقت لجيران حومتي.

اشتقت لأيام الجامعة.

اشتقت لأفق فلسطين، وفلسطين الأفق.

تحميل المزيد
لا مزيد من المشاركات لاظهار