حوارات حوار مع نجيب محفوظ: حينما يُحرم كاتب كبير من الكتابة
2018 - 07 - 16

تقديم : على جانب من نهر النيل، في القاهرة الحديثة، يعيش رجل كهل يبلغ من العمر89 سنة ،لم يعد اليوم يمتلك قط قدرة  كتابة سوى ''أحلام ''(توفي نجيب محفوظ عام 2OO6).وصف جميل قياسا لمعاناة كبيرة.لأن نجيب محفوظ، أب الرواية العربية والحاصل على جائزة نوبل للأدب سنة 1988 تثمينا ل"ثلاثيته''،حكاية أسطورية سردتها آلاف الصفحات عن عائلة من القاهرة تمتد لثلاثة أجيال،صار حاليا عاجزا تماما عن الكتابة.لقد طعنه أحد المتطرفين بسكين أسفل رقبته شهر أكتوبر سنة 1994،فأصيبت يده اليمنى بالشلل.توقف نجيب محفوظ مدة ثمان عشرة شهرا قبل عودته ثانية كي يخط وإن بكيفية خرقاء،حروفا مقروءة.مع ذلك،قدرة إمساكه بالقلم لن تتجاوز هذه المرة ثلاثين دقيقة متواصلة.نتيجة ذلك،لم يعد في وسع الكاتب المهذار(صاحب 53رواية و5 مسرحيات)تدوين سوى حكايات مقتضبة جدا،وكذا ''دُرَر صغيرة "، حسب وصف صديقه محمد سلماوي، المؤلف المسرحي،الذي حضر بدلا عنه في ستوكهولم لتسلم جائزة نوبل.

صار المظهر الجسماني لنجيب محفوظ ضعيفا، شبه أصم،ونظارتي مكفوف،سوداويتين كبيرتين،مما جعل مظهره أشبه قليلا بالموسيقي ري تشارلز.هكذا، توقف تماما طيفه النحيل عن التجول  بين دروب القاهرة القديمة، حيث ولد وظلت منبع إلهامه.مع ذلك، نجيب محفوظ، الذي ارتاد المقاهي باستمرار،وكان يعقد مرة في الأسبوع صالونا أدبيا عموميا،يرفض التنحي. خلال كل ظهيرة – ماعدا السبت الذي يخصصه للزيارات – يمسك أصدقاؤه بيديه مسرعين به فعليا جهة مقهى فندق كبير.تقلصت، حلقة أصدقائه الحميمين.بدأ الموت يباشر عمله.الطرش، العمى يقيدان حريته.مع ذلك، فهذا الرجل الكهل، المتمتع بلطف كبير، وهشّ  مثل قصب يبذل قصارى جهده كي يظل منتصبا، يبدو أنه لازال مسكونا برغبة مذهلة نحو الحياة. تتجلى شخصيته الساخرة، فهو حكَّاء شهير للنكتة، افتُتِن أهل القاهرة بطبيعة ردوده السريعة الحاذقة،ودوي قهقهته الساحرة.بالنسبة لمواطنيه،ليس فقط نجيب محفوظ مجرد مَعْلَمة أدبية،بل يعتبر هذا الأستاذ رمزا للتسامح أمام التعصب الديني. بسب عدم قدرته على الكتابة، يواصل كاتب القاهرة كل خميس علاقته الطويلة مع قراء الأهرام اليومية المصرية العريقة،بإطلالته من خلال حديثه السياسي – الأدبي الذي يدلي به إلى محمد سلماوي.

مرتديا قميص نوم حريري كحلي اللون،فوق بيجامة مُخطَّطة،فالرجل الذي أخضع كل حياته لنظام دقيق حد الهوس،فتح فجأة الباب وفق الموعد الذي حدده لزيارتنا، قائلا:((أنا في انتظاركم)).

حوارات مع محمد بنيس:المدينة، الشعر، الحداثة، اللغة العربية، الربيع العربي، الأصولية،التصوف… *
2018 - 07 - 13

تقديم : ولد الشاعر محمد بنيس سنة 1948في مدينة فاس.أسس سنة 1974 مجلة الثقافة الجديدة،التي لعبت دورا فعالا على مستوى الحياة الثقافية المغربية،لكنها مٌنِعت سنة 1984 .أستاذ في جامعة محمد الخامس،بالتالي أنشأ بصحبة جامعيين وكتّاب،مؤسسة توبقال للنشر بهدف المساهمة في تحديث الثقافة المغربية.أيضا،يعتبر محمد بنيس عضوا مؤسسا لبيت الشعر في المغرب ورئيسه مابين (1996-2003).وجَّه سنة 1998 نداء إلى فديريكو مايور،المدير العام لمنظمة اليونسكو،قصد تخصيص يوم عالمي للاحتفال بالشعر،أعلن عنه يوم 15نونبر 1999 . عضو شرفي في الجمعية العالمية للهايكو، ومؤلف لأكثر من عشرين عنوانا.ترجمت بعض نصوصه وصدرت ضمن مؤلفات جماعية، ثم على صفحات مجلات وجرائد أوروبية، وكذا في الولايات المتحدة الأمريكية واليابان.منذ سنة 1995،صدرت له كتب ومساهمات له ضمن أعمال جماعية في فرنسا، وإيطاليا، وإسبانيا، ومقدونيا، وتركيا، ثم ألمانيا. التفت بنيس جهة الحوار والانفتاح، فبادر إلى ترجمة نصوص عبد الكبير الخطيبي،برنار نويل، عبد الوهاب المؤدب، ستيفان مالارميه وجورج باطاي. ترجمته لقصيدة  مالارميه، المعنونة ب : (un coup de Dés)(رمية نرد) ،كأول ترجمة إلى اللغة العربية،صدرت في طبعة مزدوجة اللغة(باريس 2007)، بالتعاون مع إيزابيلا شيكاغليني وبرنار نويل.حصل على جائزة المغرب للكتاب (1993)،وجائزة الأطلس الكبير للترجمة(2000) ،وجائزة كالوبيتزاتي لأدب البحر الأبيض المتوسط (2006)،وجائزة فيرونيا للأدب العالمي(2007) ،وجائزة العويس للشعر (2007 دبي) ،والجائزة التونسية للثقافة المغاربية (2010) ،والجائزة الايطالية تشيبو العالمية للآداب(2011)،ثم أخيرا جائزة الشاعر ماكس جاكوب(2014) ، تثمينا لديوانه : المكان الوثني.

حوارات حوار مع سمير أمين : العالم العربي وربيع الشعوب*
2018 - 06 - 27

تقديم : سمير أمين،اقتصادي ماركسي فرنسي مصري،مرتبط منذ سنوات طويلة بكيفية لصيقة جدا بالحركات المناضلة في العالم الثالث.هو أيضا رئيس المنتدى العالمي للبدائل. التقيناه، كي يتحدث لنا عن كتابه الصادر في باريس شهر شتنبر 2011 ،تحت عنوان :العالم العربي خلال الأمد البعيد : ربيع الشعوب؟.

حوارات حوار مع إيف بونفوا: القصيدة والكلام*
2018 - 06 - 27

تقديم : شهر شتنبر 2010،قصدت حي ''ليبيك'' في باريس،وبالضبط الشقة الصغيرة التي يشغلها إيف بونفوا منذ سنة 1950،فضاء خصصه أساسا للكتابة والقراءة.ثم يقطن منزلا آخر يتواجد في الوجهة الثانية من نفس الشارع.بعثت له الأسئلة مدونَة قبل موعدنا،لأن بونفوا يرفض المجازفة المحفوفة بالممارسة الحوارية،دون المبادرة أولا إلى إجراء تعديل ممكن.بوسعنا فهم ذلك تماما.استقبلني بحفاوة كبيرة داخل تلك الغرفة المتوهجة.كان موضوع اللقاء حقيقة بدون موضوع،فقط هي أجواء جلسة مفتوحة.أسهب بونفوا في الحديث عن صداقاته المهمة أيضا كالأدب.

تحميل المزيد
لا مزيد من المشاركات لاظهار