حوارات الفيلسوف آلان دونو: لقد آلت السلطة إلى الأقل كفاءة
2019 - 10 - 15

تقديم : على مستوى السياسة، كما الشأن بالنسبة للمقاولات، فقد سيطر أصحاب الكفاءات الضعيفة.بناء على منطق هيمنة الرداءة، أصبحت  السطحية معيارا، وساد مبدأ التسويات : صارت الأفكار والبشر قابلين للتعويض. لذلك يلزم التصدي لثورة تسعى إلى تخديرنا، يثير انتباهنا الفيلسوف آلان دونو.

يتعلق الأمر ب"ثورة  للتخدير" تنزع بنا كي ننقاد خلف المركز، نفكر بطريقة مترهلة، نطوي قناعاتنا في جيبنا بكيفية نغدو معها كائنات  قابلة للتعويض، يسهل وضعها داخل خانات.خاصة عدم إزعاج أحد، أو إبداع أي شيء يمكنه مساءلة النظام الاقتصادي والاجتماعي. 

"لاأحد بوسعه اقتحام قلعة الباستيل، ولا شيء يقارن هنا بمؤامرة حريق الرايخستاغ، ولم يبعث الفجر بعد بأية شرارة"، يكتب الفيلسوف آلان دونو أستاذ الفكر النقدي للعلوم السياسية في جامعة مونتريال.

 فعلا انطلق الانقضاض وتوجته نجاحات :لقد أمسك ضعاف العقول بالسلطة.

حوارات حوار مع محمد بنيس : يلزم الإقرار بالحق في الشعر
2019 - 09 - 23

تقديم : كان الطفل محمد بنيس يستمع إلى القصيدة التي تنشدها جدته وسط المنزل العائلي في مدينة فاس، يتهدهد على أصوات وإيقاعات هذه القصائد، ولم يتوقف منذ تلك الحقبة عن ترويض الكلمة والقول.ثم بين رفوف مكتبة القرويين، الجامعة الشهيرة بفاس، انكب على قراءة الشعر العربي. هكذا، امتلك الذائقة وشرع بدوره يكتب، ساعيا مع مرور الوقت صوب وجهة تطوير فنه.فكان منجز قصيدته باللغة العربية.

يعتبر بنيس البالغ حاليا واحد وستين عاما، أكبر شاعر مغربي لازال على قيد الحياة.ترجمت نصوصه إلى اللغات التركية، والسلوفينية، والبرتغالية، والرومانية، والهولندية، والإسبانية، والفرنسية، واليابانية، والإنجليزية، والإيطالية . حصل على عشرات الجوائز منها جائزة فارس الفنون والآداب الممنوحة من طرف الدولة الفرنسية، ثم جائزة فيرونيا الإيطالية، أو أيضا جائزة العويس الإماراتية تثمينا لمختلف عناوين نتاجه.

ناهزت نصوصه ما يقارب ثلاثين إصدارا، تنوعت بين الشعر، والنثر.عرفت مجموعاته الشعرية، نجاحا كبيرا :"نهر بين جنازتين"، "شيء عن الاضطهاد والفرح"، "صحراء على حافة الضوء" .نفس الأمر ينطبق على دراساته النقدية، مثل : ''الحق في الشعر''، ''الشعر العربي الحديث".أيضا، ترجم قصيدة ستيفان مالارميه :'' رمية نرد''، وكذا أعمال الكاتب التونسي عبد الوهاب المؤدب والشاعر الفرنسي جاك أنصي.

محمد بنيس الأستاذ بكلية الآداب في الرباط، بادر أواسط سنوات الثمانينات، صحبة فريق من المثقفين إلى تأسيس دار النشر توبقال.

إنه الشخص الذي نجح في إقناع اليونسكو بالإعلان عن يوم عالمي للشعر، الذي يُخلد كل يوم 21مارس 1999 .أيضا، أطلق مبادرة تأسيس بيت للشعر في المغرب.

حينما حضر محمد بنيس إلى الجزائر قصد المشاركة في تظاهرة :محمود درويش، حياة قصيدة.صادفناه داخل المتحف الوطني للفن الحديث والمعاصر، بصدد تأمل العديد من اللوحات.

حوارات حوار مع إغنيس هيلر :العنف في أوروبا والقومية الإثنية
2019 - 08 - 14

تقديم : توفيت الفيلسوف الهنغارية إغنيس هيلر يوم الجمعة 19 يوليو 2019،عن عمر يناهز التسعين سنة.وبهذه المناسبة تعيد جريدة ليبراسيون نشر آخر حوارات هذه المعارِضة لحكم فيكتور أوربان (رئيس وزراء هنغاريا) ،الذي أجري شهر نوفمبر 2018 .

الفلسفة الأوروبية مثل "طائر مهاجر''، ترحل من بلد إلى آخر حسب الأحقاب، ولم تبن وكرها على الدوام سوى في بعض الأمكنة مثل فرنسا أو إنجلترا.هذا الوصف، ينطبق أيضا على إغنيس هيلر : وقد بلغت سن التاسعة والثمانين، سافرت كثيرا،قبل انتهاء المطاف بالتلميذة الماركسية ل جورج لوكاتش، إلى وضع أسس مدرسة بودابست. سنوات السبعينات، لم تتردد هيلر الرمز الفكري الهنغاري الكبير، الرافضة آنذاك للنظام الشيوعي، كي تحزم حقائبها وترحل صوب أستراليا.انضمت فيما بعد إلى حلقة المدرسة الجديدة جامعة نيويورك كي تجلس ثانية على مقعد حنا أرنت.  

إن عادت اليوم للاستقرار في بودابست، تظل هيلر مع ذلك نشطة جدا، لاسيما بخصوص انتقاده لحكم فيكتور أوربان بحيث لا تتردد في وصفه ب''الديكتاتور''، ثم يرد عليها ومن خلال ذلك يوجه خطابه ضمنيا إلى جل المثقفين الرافضين لسياسته غير الليبرالية موظفا وصف :''عصابة هيلر''.

تطير من بلد نحو ثان، ومن محاضرة إلى لقاء معرفي، هكذا توقفت يوم الاثنين 26 نوفمبر في مسرح أوديون الباريسي ، كي تحضر مهرجان '' ويكاند في الشرق". على بعد ستة أشهر من إجراء الانتخابات الأوروبية، التمست صحيفة ليبراسيون من هيلر المختصة في فلسفة التاريخ، الحديث عن كيفية مقاربتها للديناميات الكبرى المجتمعية والسياسية الجارية في أوروبا حاليا، فوجهت إليها بعض الأسئلة المنصبة على مفاهيم الحرية أو الوعي السياسي.

حوارات وليام فوكنر : "كيف أصبحت كاتبا''*
2019 - 07 - 30

وليام فوكنر : "كيف أصبحت كاتبا''*

                                                              ترجمة : سعيد بوخليط 

 

تقديم : ولد فوكنر سنة  1897 في ميسيسبي،صاحب آثار مهمة(روايات،قصص،سيناريوهات أفلام).سنة 1949، توج بجائزة نوبل  في الآداب . توفي عام 1962 .

سنة 1956،أجاب ويليام فوكنر على أسئلة المجلة الأدبية الأمريكية " Paris Review ''،نعيد اليوم نشره.هكذا تنكشف لأول مرة بعض مضامين هذا الحوار.

لو أمكن الصحافة محاورة شكسبير،فسيختار بالتأكيد الإجابة على منبر :''مجلة باريس ".التي تأسست للحسرة،متأخرا جدا قياسا لحقبة شكسبير،وتحديدا بداية سنوات الخمسينات.هذه المجلة الأدبية،التي استمدت اسمها من كونها تأسست في باريس من طرف ثلاثة مثقفين أمريكيين ذوي مستويات رفيعة،قطفوا بإجلال أقوال أفكار وأقوال الشخصيات الشكسبيرية المنتمية للأزمنة الحديثة : جاك كيروك، فلاديمير نابوكوف، خورخي بورخيس، ترومان كابوتي، أَمِي مارتان،جون لوكاريه….

بدوره مرّ فوكنر من هذا الموقع ،في إطار حوار طويل مع جان ستين لم يصدر سابقا باللغة الفرنسية،بحيث سنلاحظ حديثه عن بعض الحقب من حياته وكذا مفهومه لمهنة الكاتب،إضاءة استثنائية.نقف هنا على فوكنر بكيفية غير مسبوقة،إنسانيا بعمق،ساخرا بشدة،أمينا لأسطورته باعتباره طفلا منحدرا من الجنوب الأمريكي،عنيدا قدر كونه دقيقا.

تحميل المزيد
لا مزيد من المشاركات لاظهار