ترجمات سيلفي لي بون دوبوفوار : رسائل سيلفي لي بون دوبوفوار : رسائل أمي إلى نيلسون ألغرين (1947- 1964) )
2021 - 06 - 18

تقديم : خلال عروض للمزاد العلني،سبق لجامعة كولومبوس أوهايو،أن اشترت حقوق رسائل سيمون دو بوفوار التي دبَّجتها باللغة الانجليزية إلى نيلسون ألغرين، في حين احتفظت بوفوار بالمراسلات الأخرى الحاملة لتوقيعات الكاتب الأمريكي ألغرين.

لقد حددتُ بهذا الخصوص تصورا يتعلق بمشروع للنشر يأخذ بعدا مزدوجا ،لكن وقع التراجع عنه لأسباب سأقولها،بحيث لن يكون تحت تصرف القراء هنا،سوى ماكتبته سيمون دو بوفوار إلى ألغرين بين سنوات (1947- 1964)(ثلاثمائة وأربعة رسالة).

ضدا على مختلف التطلعات،وبعد صمت طويل الأمد –طيلة سنة تقريبا- أنهى وكلاء نيلسون ألغرين الأمريكيين أملنا بإصدارهم اعتراض على طلباتنا المتكررة وتأكيدهم لرفض دون استئناف.رفض الكشف عن رسائل ألغرين،دون تفسير ولاتبرير.طبعا، وجب الامتثال لهذا القرار الجائر. للأسف،لاسيما بالنسبة لألغرين،سيقدم إصدار من هذا القبيل خدمة وافرة،لأن الشخص كما الشأن مع الكاتب،على امتداد سبعة عشر سنة من المراسلات الحميمة غير مسبوقة في حياته،مستضيئا بضوء غير مترقب،ودافئ،سيبدو ربما أكثر مماثلة لحقيقته،ترمِّم بشكل أفضل غموض شخصيته مقارنة مع بعض أعماله الروائية أو سيرة ذاتية عادية.

لأن مساهمة سيمون دو بوفوار مثَّلت مجموعا كافيا؛فبوسعنا اعتبار الإصدار جراء ذلك كما لو تاما رغم القطائع الأساسية التي تستدعي تكرارات مرتبطة سواء بشرود صاحبة الرسالة، أو نتيجة إرادتها لتدارك احتمالات طوارئ المصالح البريدية.خلال كل مرة اقتضته أحادية جانب القصد،بادرتُ إلى إدراج التدقيقات الضرورية(ردود فعل نيلسون ألغرين،مواقف يومية أو سياقات مهمة)بهدف تواصل الخيط الناظم للقراءة وكذا وضوحها.

إنها حالة خاصة مقارنة مع رسائل عديدة تبادلتها بوفوار طيلة حياتها،بحيث يظل العمل الحالي''رسائل إلى نيلسون ألغرين :عشق فيما وراء المحيط الأطلسي''نموذجا فقط لنفسه لاشبيه له.ذلك أن مراسلاتها المتميزة الأخرى متجانسة دائما،ومتقاربة قبل أن تصبح حميمة،مادامت تنحدر جميعها من ''عالم مشترك''.فحين كتابتها،تكشف عن اختلاف ضمن إطار قرابة منتقاة.هنا،على العكس من ذلك،تبعث الرسائل،ليس لقاء بآخر انطلاقا من كونه لقاء ذات بذاتها،مثلما عكسته مثلا رسائلها إلى سارتر،بل ببساطة يعتبر لقاء مع آخر.الوقائع في هذا السياق لاتفسر كل شيء.

مقالات سياسية مجتمع الفرجة والاستعراض : الزيف العظيم
2021 - 06 - 18

ٍ

''مأساة عصرنا كون البلاهة تفكر''(جان كوكتو)

"من يملك الصورة يملك البلاد''(ريجيس دوبري)

يمثل تعبيرا الفرجة و الاستعراضي؛مثلما جرى عليه التداول،المقابل العربي للمصطلح الفرنسي''spectacle''،منذ إصدار السوسيولوجي الفرنسي غي ديبور كتابه الشهير : "la société du spectacle"،ساعيا عبر أطروحاته رصد مواطن أفخاخ بناءات مجتمع الصورة وامتدادات أذرعها السرطانية المتمثلة في الوسائط الإعلامية،كمرحلة قائمة بذاتها انتهى إليها التاريخ المعاصر،ارتباطا بتطورات سابقة تبعا لسياقات سوسيو-اقتصادية ومنظومات قيمية،أخذت تسمياتها بناء على النظام المعرفي العام الذي يحدد التوجه والأفق، سواء:المجتمع الزراعي، الصناعي، مابعد الصناعي، الحداثي، مابعد الحداثي،الاستعراضي، السيبرنطيقي، الشبكي، المبرمَج

تحدد المجتمع الاستعراضي/الفرجوي سمات عدة،بلغت في وقتنا الراهن أبعادا متطرفة جدا،مقارنة مع فترة الستينات التي صاغ خلالها جي ديبور، رؤاه النقدية : 

تعميم الصورة، تقديس الوهم، تراجع الحقيقي لصالح الافتراضي؛بحيث يصبح الوهم حقيقة بينما الواقع مجرد تمثل لتمثيل لاينتهي، وَهْم السعادة، لانهائية الحاجة وتعطشها الزائف، المثيرات المشروطة على طريقة التحريض البيولوجي لايفان بافلوف مثير/ استجابة، التسيُّد التوتاليتاري لماكينة إعلامية رهيبة توجه بمكر المجتمع برمته نحو أهداف استهلاكية هشة؛ لاتتراجع البتة في سبيل اختزال ماهية الفرد المثالية إلى مجرد سلعة مادية رخيصة؛ خاضعة لمعايير السوق حسب أرباح وخسائر مايدره نتاج العرض والطلب،خلق وبث نماذج مشوَّهة ثم الارتقاء بها صوب وجهة تكريسها بمثابة حقائق مثلى ومعقولة، الاحتفال بالمظهر؛أولا وأخيرا،تعميم دوافع جشع الاستهلاك،وضع الفرد ضمن إطار كونه فقط حصيلة صورة مصطنعة تستجيب لأهواء الآخرين؛يتم إعدادها وإخراجها لإرضاء مايريده "الذوق العام''

مقالات سياسية ساحة جامع الفنا : ترنُّح ذاكرة عصية
2021 - 05 - 30

حقيقة لم أعد أستجمع خيوط ماتبقى عالقا بين تلابيب ذاكرتي عن ساحة جامع الفنا، سوى باستعادة عصية لومضات تلك الصورة الأرشيفية التي رسمت معالمها وضمَّت في إطارها مجموع  حضور مراكش،قبل زحف سياق العولمة الفرنكشتايني الذي اكتسحنا جذريا دون سابق استعداد أو قدرة على استيعاب قوة الصدمة؛بداية الألفية الثالثة،ثم تكرّس تفاصيل الحياة الجديدة التي أفقدت الساحة ومعها المدينة قاطبة تلك الأصالة الخلاقة التي جعلت منها سابقا حاضرة تفيض عمقا وذكاء وبساطة وإدهاشا وثراء وسكينة وتسامحا حقيقيا يسري يوميا بعفوية هوياتية منسابة كالماء،وليس مؤسساتيا نلمس زيفه من الوهلة الأولى؛اصطنعه تربص أعمى لجشع تحريض نيو-ليبرالية،لاعلاقة لها بتاتا بروح مراكش كما عرفتها الحاضنة لمختلف أطوار طفولتي وشبابي.أخيرا،زلزال كورونا الذي قوَّض بنيويا كل معطيات المتراكم ثم تركه خلفه بعيدا جدا.

مؤلفات سعيد بوخليط ،إصدار كتاب : ''أخبار جيدة من حقنا التطلع إليها : مقالات في سجالات الفكر المعاصر"
2021 - 05 - 21

 سعيد بوخليط ،إصدار كتاب : ''أخبار جيدة من حقنا التطلع إليها : مقالات في سجالات الفكر المعاصر"                                           

ضمن قائمة آخر منشورات خطوط وظلال للنشر والتوزيع،صدر للباحث سعيد بوخليط، كتاب جديد تحت عنوان :''أخبار جيدة من حقنا التطلع إليها : مقالات في سجالات الفكر المعاصر"

تبنى الباحث بوخليط استراتجية للكتابة تقوم على مرتكزات ليست بالضرورة عين العقل والصواب؛ لكنها حسب اعتقاده الشخصي تعتبر الأقرب إلى ما يعكس قناعاته الذاتية، فيما يخص كيفية استثمار عصارة الفكر البشري،بناء على محدداته ومشاريعه الأنوارية؛ من ثمة الانتقال بنقاشاته إلى ممكنات بوسع سجالات الثقافة العربية حاليا بلورتها،في أفق تغيير الأفق،وبثِّ لبنات مؤهِّلة صوب معانقة أسئلة الثقافة المعاصرة.

ثلاث مقومات إيتيقية لهذه الخطة المفترضة :

 - العودة إلى نصوص المؤسِّسين،وكذا ملهمي التحولات النوعية التي عرفتها الثقافة الإنسانية.

 - تجاوز كل رؤية اختزالية تنحاز لمجال معرفي دون غيره،بحكم مبررات التخصص أو الأهواء وكذا الميولات؛ بل السعي نحو الانفتاح على النظريات والمفاهيم، المتبلورة هنا وهناك.

- ضرورة الإحاطة بها عبر دفتي عمل، ثم توثيقها وجعلها متاحة أمام القارئ.

إذن،بجانب أعمال سابقة في هذا المضمار،ضمن هاجس الانكباب على وضع "معاجم''فرعية وصغيرة تمثل مفاتح وحواشي ومداخل وخرائط،لفهم بعض جوانب العقل البشري وتوجهاته التأملية.

تحميل المزيد
لا مزيد من المشاركات لاظهار