مقالات نقدية عبد الرحمن بدوي ومؤسَّسة الزواج
2024 - 06 - 15

''لقد تزوجتُ المعرفة،ولو أني تزوجتُ ماكنتُ كتبتُ كل هذه الكتب''

                                                            عبد الرحمن بدوي

 هناك إجماع شبه عام،على اعتبار أستاذ الأجيال عبد الرحمن بدوي،من أهمِّ الأدمغة التي أنجبتها الثقافة العربية خلال القرن العشرين،ويعد من روَّاد الفكر العربي المعاصر،بل ضمن طليعة ملهميه الاستثنائيين الذين اشتغلوا خلال الآن ذاته على جبهات عدَّة: التأليف، الترجمة، التحقيق التراثي،التدريس،الاستماتة في الدفاع عن إنشاء جامعات للبحث المعرفي،ترسيخ قيم المدرسة،تعميم قيم التفكير داخل المجتمع،ثم وضع المجتمع ضمن سِكَّة التحديث والنهضة،إلخ.

لم يكن حدس طه حسين،في حقِّ تلميذه النجيب مجرَّد تلاعب لغوي اقتضته دواعي لحظة معينة،فخلال مناقشة بدوي لأطروحة الدكتوراه يوم  29 ماي 1944،من خلال موضوع تناول مشكلة الموت في الفلسفة الوجودية والزمان الوجودي،تحت إشراف الشيخ مصطفى عبد الرزاق وبول كراوس وكذا طه حسين،صرَّح العميد مثنيا على عمل بدوي، قائلا :''لأول مرة نشاهد فيلسوفا مصريا''.

فعلا،استطاع هذا الفيلسوف الذي تتلمذ أيضا على دروس أساتذة كبار مثل''أندريه لالاند''،''إميل برييه''،''لوي روجيه''،''ألكسندر كويريه''،''ألبير بيرلو''،المتمكِّن بموهبة من ناصية أهمِّ لغات الثقافات الإنسانية المبدعة كالفرنسية،الألمانية،الايطالية،الاسبانية، الانجليزية،اللاتينية، اليونانية، الفارسية،تحقيق النُّبوءة فأنجز باجتهاد أسطوري لايضاهى، أعمالا مهمَّة جدا على مستوى حقول الآداب والفلسفة والأخلاق و الابستمولوجيا،نيتشه،  اشبنجلر،شوبنهاور، أفلاطون، شلنج،رابعة العدوية، أبو زيد البسطامي،مسكويه، التوحيدي، ابن سينا، الغزالي،ابن خلدون،أرسطو والمنطق الصوري،التصوف في الإسلام،مذاهب المسلمين، الأدب الألماني، موسوعة عن المستشرقين،كتابين بالفرنسية عن النبي محمد والقرآن،ثم سلسلة ترجمات شملت أهم نصوص الآداب العالمية،التي أبدعها غوته، بريخت، سرفانتس، شيلر، وتراجيديا سوفوكليس و اسخيلوس       

هكذا،تراكم تراث ضخم بفضل عبد الرحمن بدوي،الواحد في صيغة المتعدِّد، وكذا المتعدِّد الذي يصعب اختزاله مؤسَّساتيا أو أكاديميا،إلى هوية قائمة المعالم،لأنه أستاذ موسوعي مغاير للنمط،اشتغل على أصعب النصوص الفلسفية والصوفية والأدبية.

ظلَّ بدوي اسما مرجعيا لاغنى عنه بتاتا،قصد فهم منظومة حقول معرفية كثيرة،لكنه استمر أيضا منفصلا قياسا لجملة أسماء أخرى عن سياق المؤسَّسات العمومية؛ التي بوسعها أن تخلق له تواصلا مع الجمهور،وكذا ملامسة حضوره الشخصي والعيني على أرض الواقع.

المعلومة الوحيدة الشخصية المعروفة عنه إلى حد ما،قبل إصداره لسيرته الذاتية، بداية الألفية الثالثة،ترجِّح آنذاك فرضية كونه لازال آنذاك حيا- للإشارة توفي بدوي يوم 25 يوليو2002-يقضي أطوار حياته بالتأكيد خارج مصر؛غالبا في دولة أوروبية :''سواء اختلفنا أو اتفقنا مع الدكتور عبد الرحمن بدوي،فلن يغير هذا من حقيقة ثابتة هي أنه فيلسوف جبار،اختار أن يعيش وحيدا ومغتربا في باريس.يسكن في فندق شهير يقع في قلب الحي اللاتيني هو فندق لوتيسيا الذي كان يسكن فيه أستاذه طه حسين حتى عام1948،وهو أعزب لم يشأ أن ينشئ أسرة أو ينجب أطفالا،مكتفيا بهموم الفكر،ومستعذبا حياة''التفلسف''.أخبرته ذات مرة وكنت متلهفا للقائه،قلت : كنتُ أظنك ميتا ! ...ظللتُ عاشقا لعبد الرحمن بدوي أشهرا معدودات.أقرأ مؤلفاته الإبداعية ليلا،وأدرس نصوصه المحققة نهارا،حتى دقّ الهاتف ذات يوم وإذا بالمتحدثة زميلة لبنانية(كانت تدرس الفلسفة معي،وتعرف ''مقدار''تعلقي بعبد الرحمن بدوي)..قالت في لهجة نشوانة :أفِقْ ياصديقي من غفوتك فأستاذك عبد الرحمن بدوي مايزال حيا، ولقد شاهدته(بشحمه ولحمه)وهو يحاضر في ندوة بمبنى منظمة اليونسكو حول الفيلسوف اليهودي ابن ميمون صاحب كتاب ''دلالة الحائرين''.كدت لاأصدق ماقالته الزميلة لي عبر الهاتف،وكنت وقتها أعمل صحفيا في مجلة الحياة العربية التي أسسها في باريس الكاتب الصحفي الراحل أحمد حافظ وكانت تقع في محطة لابورس القريبة من ميدان الأوبرا.فما كان مني إلا أن خطفت معطفي خطفا وهرولت هابطا الدرج قفزا''(1).

ترجمات أبراهام السرفاتي : الطائفة اليهودية المغربية والصهيونية
2024 - 06 - 09

سيقال لي،مثلما سمعت ذلك سابقا،لماذا لازلتَ تنشغل غاية اليوم بالقضية اليهودية المغربية؟بل لنترك هذه الطائفة تتقلَّص غاية حدَّ أبسط تعبيرها،بحكم مفعول الهجرات،حينها لن يغدو إشكالا أمر المتعنِّتين.

حقيقة،تتوخى هذه المقالة تسليط الضوء على المكوِّن اليهودي المغربي في شموليته، سواء من ظلُّوا متماسكين هنا،أو منتشرين ومتشرِّدين في الغرب،ثم فئة أخرى وجدت نفسها قد نُقِلت إلى دولة انطوى اسمها على دلالة بالنسبة إلى اليهود لكنهم اكتشفوا حاليا،بأنَّه خلف هذا السعي يتوارى مشروع للتفقير و البَلْترة،وكذا تدمير ثقافي ومغامرة عسكرية وعنصرية.هكذا،خُدِعَ اليهود المغاربة،في إطار تحايل عام على اليهودية،تَوَّجَ الفعل الاستعماري الاستئصالي الذي انطلق مخطَّطه منذ قرن.

أتطلَّع عبر تحليل هذا المسار،وجهة بلورة تقاسم قناعة شخصية،تعزَّزت نتيجة دراسة وثائق الماضي أو الحاضر،مفادها أنَّ الطائفة اليهودية في العالم العربي،وقعت أسيرة الصهيونية.قناعة تعبر عن تضامنها العميق مع الثورة العربية،وتتوخى بالتالي المساهمة في  تفكيك بنية المشروع التاريخي الأخير للرأسمالية المتمثِّل أساسا في احتجاز اليهود عالميا داخل غيتو، وأيّ غيتو!

قصد المساهمة في بلورة تجليات من هذا القبيل،تبرز جوهرية البحث الجدِّي عن الحقيقة.لاأدعي بهذا الخصوص،امتلاكي قدرة تفوق الآخرين.لكن،الارتكاز على معايير ومبادئ الاشتراكية العلمية قد يتيح إمكانية التخلُّص قدر مايمكن من الذاتية.خلفية مرجعية،تعني أيضا استحضار الاهتمام،بمعطيات البنية الفوقية،الثقافة،الايديولوجيا، الدين.مادام تاريخ الصهيونية نفسه،من خلال مآزقه التي تبلورت وتطورت،يقتضي الالتفات إلى هذه المعطيات دون الاكتفاء دائما بعزلها وتحويرها.

من ناحية أخرى،ارتأيت بين فقرات هذه الدراسة،قدر المستطاع،عدم الإشارة كثيرا إلى الأسماء.مادام التاريخ سيعمل على تصفية حساباته مع البعض.عندما تدقُّ ساعة تحقُّقِ اكتشاف ثانٍ لدروب جديدة فيما يتعلق بالتعايش اليهودي-العربي.مع ذلك،لن أتردَّد قط في توجيه النقد إلى من يواصل غاية اليوم،داخل الدولة الصهيونية،مشروعه التضليلي.

قصد تسريع وتيرة هذا الوعي،يجب على الحركة الوطنية،انتقاد أساليب النزوع البورجوازي القومي،تقريبا محاولة تأويل الصهيونية كظاهرة معزولة وموصولة فقط بالعوامل الدينية.

في العالم العربي،دشَّنت حركة فتح الطريق،قبل حرب يونيو.1967وضع يفترض نتيجة تأثيراته المستقبلية المهمة،توجيه تحيَّة الإشادة،إلى سياسيين طالما بقوا وحيدين هنا،استطاعوا التموضع في خضَمِّ سبيل حظي اليوم بانضمام مجموع الهيئات الوطنية.يبقى مطروحا،تحويل ذلك إلى حقيقة على مستوى الحياة اليومية،بالتالي العثور ثانية على الحقيقة الوطنية ثم إعادة بنائها.

*الطائفة اليهودية المغربية قبل الاستئصال :

وجب التوضيح،بأنَّ مسألة الاقتلاع من الجذور تعتبر سيرورة،ولاترتبط بتاريخ معين.حاليا،ماتبقى هنا من الطائفة اليهودية المغربية،يعيش بكيفية منطوية على الذات،بالتمركز أساسا داخل نطاق الدارالبيضاء،المدينة النمطية على مستوى اقتلاع الجذور.

تظل حديثة تماما،الحقبة المزدهرة والحيوية للجماعات اليهودية.احتفالات أحياء الملاَّح في مدن فاس،صفرو،سلا،وكذا أخرى،ومنذ عشر سنوات جرى تعايشها في الأطلس والجنوب. رغم المجهود الاستعماري الذي استغرق قرنا من الزمان ثم تمثَّلته الصهيونية وطوَّرته ! .

قيل كل شيء،حول هذا الماضي،مع ذلك،لازال الموضوع في حاجة إلى قول كل شيء.استند جميع الملاحظين على المرجعية الغربية.استعماريون أو صهيونيون،بهدف تشويه هذا الماضي،عمدا في أغلب الأحيان.وطنيون أو ببساطة ملاحظون أكثر موضوعية، يسعون إلى تحديده ضمن إطار مأزق تاريخي،يُقَدَّم طبعا ك''عصر ذهبي''،موصول فقط عاطفيا مع المستقبل.

إنَّ إعادة النظر في المرجعية الغربية وكذا إعداد منظور مستقبلي نوعي،بحيث تبلور المشروع في العالم العربي منذ يونيو 1967،يتيحان إمكانية  استعادة هذا الماضي، وإحيائه ثم ربطه بالمستقبل.يقتضي ذلك،في كل الأحوال،هزم التَّضليل الاستعماري والصهيوني،صحبة المزيِّفين.

أندريه شوراكي،الأمين العام للاتحاد الإسرائيلي العالمي،أنجز عدَّة مؤلفات حول موضوع الطائفة اليهودية في شمال إفريقيا والمغرب.تحت غطاء الموضوعية القانونية،أتاحت إحدى أعماله إمكانية الإعلان سنة1951 من طرف الجريدة الصهيونية ''نوار''،التي نفتت سموما ضمن صفوف الشباب اليهودي بين سنوات 1945 و1952،عن فكرة فضل فرنسا بخصوص:''تحرُّر اليهودي اللامتناهي من استبداد أبقاه مستسلما إلى رضا أسياده''.

ما الذي يعتقده ،ليس السيد شوراكي المتموقع جيدا داخل منظومة الدولة الصهيونية، بل الذين ساعدوه على التضليل،إذا تذكَّروا لقاء لنائب رئيس التحالف سنة 1947،حين تأكيده بأنه تحالف يسعى كي يصير ملاذا يهوديا بالنسبة للناجين من النازية،و :"تطرح أيضا إشكالية معرفة مستقبل فلسطين.لن يجيب بطريقة جازمة،لكن قناعته تؤمن بأنَّها  قضية"سيتمُّ تدبيرها''.مادام''عكس ذلك يشكل كارثة حقيقية''،يؤكد المتكلِّم''(جريدة نوار،العدد9 ،ماي 1947 ).

بالعودة إلى ''الاستبداد'' المشار إليه أعلاه.استبداد غريب يسمح لتلك التجمعات المنزوية عند الجبال وكذا الجنوب،قصد الاستمرار طيلة قرون،في مأمن،صحبة عاداتهم وممتلكاتهم وكذا حقوقهم.     

لم يرتبط فقط التعايش اليهودي-العربي، بحضارة منبجسة،حضارة دفعت كاتبا يهوديا معاصرا إلى قول التالي :"لقد تشكَّل الإسلام من خلال شحم ولحم اليهودية.بمعنى، إعادة تصميم وتطوير لها،مثلما الشأن تحديدا بخصوص ارتباط اللغة العربية الوثيق باللغة العبرية.هكذا أمكن الديانة اليهودية استمالة هذه الحضارة السائدة،وخلال الوقت نفسه الحفاظ على استقلالها وجوهرها بكيفية سلسلة جدا مقارنة مع سياقي المجتمع الهيليني في الإسكندرية أو في العالم الحديث.لم تجد أبدا الديانة اليهودية علاقات وثيقة جدا في غضون حالة خصبة جدا سوى بين طيات الحضارة الوسطى لإسلام العرب''(شلومو دوف غويتن.اليهود والعرب، باريس 1957 ).

مؤلفات إصدار كتاب : تأملات فلسطينية
2024 - 06 - 02

أصدرت دار جبرا للنشر والتوزيع الأردنية،كتابا جديدا للباحث سعيد بوخليط ،تحت عنوان : تأملات فلسطينية. في حدود 190 صفحة؛من القطع الكبير،تناولت صفحات دِفَّتيه، وفق صيغة تأملات مقتضبة،قضايا عدَّة،مرتبطة بالقضية الفلسطينية على امتداد تاريخها غاية ماحدث ويحدث في غزة منذ الثامن أكتوبر.

مقاربات، تأرجحت مرجعيا ومنهجيا،حسب سرديات ثلاث :

*سردية تاريخية،بالحديث مثلا عن تاريخ الحركة الصهيونية،أو حركة المقاومة الفلسطينية،ثم علاقة إسرائيل مع أمريكا والغرب،وكذا إعادة الحديث من باب التوثيق التعريفي،عن زعماء الدولة العبرية من التأسيس تحت كنف بن غوريون وصولا إلى نتنياهو،وكذا ماتبقى من آثار الأنوار الأوروبية بخصوص بلورة قراءات موضوعية لصراع الشرق الأوسط،إلخ.

*سردية بيوغرافية،من خلال إعادة استحضار سياقات رموز تاريخية ارتبط اسمها بالمسار الفلسطيني،كل من موقعه،بناء على تأويلات متباينة،وحسب رمزيات مختلفة. أخصُّ على سبيل الذكر  :ياسر عرفات، أينشتاين، تشومسكي، محمود درويش، ريجيس دوبري، مارسيل خليفة، ناجي العلي، مروان البرغوتي، وائل الدحدوح،إلخ.

* سردية رؤيوية،توخَّت رصدا إيحائيا قدر استطاعة كيان اللغة وثرائها المجازي،لمكامن وممكنات مشاهد الجريمة البشعة الجلية في حق البشرية جمعاء،أو ماتبقى منها،عبر هذا الفلسطيني ومعه كل معذَّبي الأرض،في  طليعتها شعوب المنطقة.بالتالي، مساءلة منظومة القيم الكونية التي يفترض أنها تحكم مصير الجميع،من خلال مناجاة شكسبير الشهيرة :''تكون أو لاتكون !''.

مقالات سياسية غواية النساء بين البارابول ومطاردة الشوارع
2024 - 05 - 26

حينما بدأ يعمُّ فوق سطوح المنازل،انتشار اللاقط الهوائي أو البارابول،أواسط التسعينات،وقد كانت أثمنتها آنذاك ليست في المتناول القريب،بل احتاج أغلب المهتمِّين إلى اقتنائها بالتقسيط.جرى إبَّانها تحوُّل اجتماعي مهمٌّ للغاية،أثَّر نوعيا على مقوِّمات البنيات السوسيو- ثقافية القائمة طويلا،مثلما يحدث فعليا نتيجة كل المستجدَّات النوعية سواء كانت فكرة أو شيئا ماديا.

 إذن،على غرار الانقلابات البنيوية،لم تعد أحوال الناس،بعد تبلور ثقافة البارابول،مثلما سادت قبل ذلك.

بهذا الخصوص،أذكر صديقا بادر حينها دون سابق تحضير يذكر،إلى خطبة فتاة كيفما اتّفق والزواج بها،ثم إسراعه بإحضارها إلى بيت والديه و أختيه؛واحدة مطلَّقة وأخرى ولجت عتبة سن ''العنوسة''حسب التحديد العامي المتداول،كي يتقاسم الجميع الجحر الصغير.عندما استفسرته عن السبب الذي دفعه دفعا نحو هذه المجازفة المفاجئة،أجابني على الفور :

-"إنها لعنة البارابول ياصديقي،ومفعوله السحري على البلاد والعباد".

أبانت ملامحي استغرابا،لطبيعة ردِّه الغريب،فاستفاض شارحا :

-''لم أعد قادرا على مقاومة غريزتي الملحَّة،وأنا أتابع مساء باندهاش الفضائيات؛ لاسيما تلك المستفِزَّتين.الأولى،تهتم بالمواعدة الغرامية صحبة نساء من فصيلة غير المعهودة في حياتنا اليومية،بحيث تطل على امتداد اليوم نسوة شقراوات كأنَّهن قادمات من عالم ثان؛أشهى من العسل،يضعن رقم هواتفهن بكيفية تصحبها أساليب تغنُّج لذيذ.الثانية،خاصة بتقديم برامج تداريب الرَّشاقة،يفصح معها الجسم عن أرخبيلات تنحدر من الاستيتيقا الإغريقية تُكتشف للمرة الأولى بطريقة ساحرة.لذلك،أسرعت إلى الزواج''.

السيرة الذاتية
تحميل المزيد
لا مزيد من المشاركات لاظهار