ترجمات جوليا كريستيفا : لاينحصر الاعتقاد عند نطاق الديانات
2018 - 05 - 22

تقديم : جوليا كريستيفا المثقفة الموسوعية الفرنسية ذات الأصل البلغاري،اشتهرت على امتداد كل العالم من خلال أعمالها التي يتقاطع داخلها : الفلسفة واللسانيات والتحليل النفسي. لكنها أصدرت خاصة عملا معنونا ب :قوى الرعب،دراسة في الدناءة (سوي 1980) ثم ثلاثيتها عن العبقرية النسائية (فايار،1999،2000،2002). حديثا، صدرت ثانية،عن بايار،دراستها : هذه الحاجة الغريبة للاعتقاد.

فأن تعتقد بالنسبة لكريستيفا،يمثل ضرورة كونية من المُلحِّ أخذها على محمل الجد.أمام وضعية الجمود العقائدي،تدافع الفيلسوفة عن الحاجة إلى إصغاء نقدي لخطاب الأديان.

ترجمات الفيلسوف بيتر سلوتيرديك: إنه عصر النغولة المعممة
2018 - 05 - 17

تقديم : في عمله :" ومن بعدنا الطوفان"(منشورات بايو) ،يقرأ ثانية الفيلسوف الألماني بيتر سلوتيرديك التاريخ الغربي ويحذرنا من حداثة قامت على احتقار النسب والقطع مع الأسلاف.

انتباه،هل نحن مصابون بالدّوار!فمع كتابه :''ومن بعدنا الطوفان"،يدعونا سلوتيرديك إلى قراءة جديدة تعيد صقل وتنعش  التاريخ  الغربي.بين طيات صفحات كتابه هذا المتطلع بكيفية مدهشة،يتوخى أكثر الفلاسفة إثارة للجدال في أوروبا منذ بحثه المعنون ب :"قواعد للمنتزه الإنساني''(1999)،الذي ناقش بين صفحاته البحث عن تحديد قواعد جديدة لتربية الكائن البشري وسط عالم افتقد معه المستند الخطي ريادته. قلت يريد إعادة فحص التاريخ الغربي عبر مصفاة جديرة بالاهتمام :"التجربة المضادة للسُلالة" .من المسيح إلى أفلاطون، ثم الترميدوريون(جماعة من النواب التفوا لإسقاط روبسبير) وصولا إلى لينين،نلاحظ دائما قوى تبرمت من السلالة،وفي شقاق تام مع سلوك وثقافة الآباء، السائد لحظة كتابة الحداثة.منطلق كي يندفع،والآخرين معه،يشرح الفيلسوف:((نحو سقوط متواصل،بحيث يمثل غياب تبكيت الضمير الواجب الأول للراديكاليين)).باختصار،يقتلون الأب ثم يتوجون أنفسهم،كما فعل نابليون،قصد العمل على الارتقاء بالعالم.لكن أي عالم؟

مقالات نقدية نيتشه: شاعر الهواء والقمم والصقيع* بقلم:غاستون باشلار ترجمة : سعيـد بوخليـط
2018 - 05 - 04

أن نلامس دراسة خيال مفكر مثل نيتشه،قد يظهر الأمر،كأنه عدم معرفة بالدلالة العميقة لنظريته. هكذا، فالتحويل النيتشوي للقيم المعنوية،يتعلق بالكائن في كليته،ويتطابق بشكل دقيق جدا مع تحول للطاقة الحيوية.دراسة،تحول كهذا،من خلال اعتبارات حول ديناميكية المتخيل،هو أن نأخذ الصدى كصوت،ثم الصورة بالنسبة للقطعة النقدية.هكذا،فإن فحصا معمقا للشعرية النتشوية،وقد درست بوسائلها التعبيرية،أقنعنا شيئا فشيئا،أن الصور التي تثير بطريقة منفردة جدا أسلوب الفيلسوف،لها مصيرها الخاص.بل تبين لنا،تطور بعض الصور وفق مسار دون رتوش،وبسرعة مذهلة. ربما بثقة مفرطة حول أطروحتنا عن القوة الأولية  كليا عن الخيال الديناميكي،فقد اعتقدنا برؤية نماذج حيث سرعة الصور تلك،محرضة للفكر.  

هكذا ،ونحن ننحصر تقريبا استثنائيا عند دراسة قصائد العمل الغنائي :هكذا تكلم زرادشت،نعتقد في إمكانية التدليل،على أنه لدى نيتشه يشرح الشاعر في جانب منه، المفكر،و نيتشه نفسه يمثل نموذجا للشاعر العمودي،شاعر القمم والصعود.بشكل دقيق جدا،مادامت العبقرية صنف يشكله فرد واحد،فسنوضح أن نيتشه أحد الأنماط النوعية  للخيال المادي،وأكثرها جلاء.لاسيما،حين مقارنته ب شيلي shelley،سنلاحظ أن الانزياحات صوب القمم،قد  تظهر مصائر مختلفة جدا.شاعران، مثل شيلي ونيتشه،مع استمرار وفائهما الكلي للديناميكية الهوائية،يجسدان – سنوضح ذلك- نموذجين متناقضين.

حوارات الروائي التركي أورهان باموق : لامستقبل دون حرية التعبير
2018 - 05 - 04

تقديم : حاصل على جائزة نوبل للأدب سنة2006 وأحد الكُتّاب الذين توفقوا استثنائيا في تحقيق نجاح نقدي ثم جماهيري.استغلت المجلة الفلسفية،فرصة حلوله بمدينة باريس،كي تلتقيه ليتحدث عن مساره الروائي والمفكرين الذين أثروا فيه :من سارتر إلى جورج لوكاتش.لكن هذا الديمقراطي الملتزم بدا خاصة مهتما جدا بانقلاب بلده تركيا،نحو نظام أوتوقراطي.

يظهر أن الشخص الذي يستقبلنا وسط إحدى قاعات منشورات غاليمار أكبر بكثير قياسا للأرائك الصغيرة الزرقاء المخملية. ليس ساقاه أو ذراعاه، بل عينيه الساحرتين.تضيئان بنور مختلف حجرة لا يعرف قط إن كانت لوحة تسعى إلى تجميد ماض اختفى أو مكان عبور،ثم نسخة أنيقة وباريسية لقاعة الاستقبال في المطار.لكنه مكان يناسب جيدا أورهان باموق، الكاتب الذي ينحاز نحو الوقوف في الوسط،وأول روائي باللغة التركية حصل على جائزة نوبل للأدب سنة 2006 .لفت إليه الأنظار في تركيا منذ روايته الأولى،وجعل من إسطنبول مدينة عالمية وتركيا المعاصرة كوكبا أدبيا. حكى عن التقاليد العثمانية ثم الطموحات الغربية لبورجوازية مغرمة بمشروب الراكيا وكذا الحرية.قاده انتماؤه المزدوج هذا،وكذا ثقافته الأدبية الكبيرة جدا والفلسفية الغربية كي يستلهم ثانية على إيقاع الموسيقى التركية الشرقية الرموز الكبيرة للرواية المعاصرة.فيتشكل مع هذا المضيء-المعتم أفق مختلف عن الحياة، حيواتنا، مرآة تغير صورة قيمنا الأوروبية.حلم أورهان باموق،الطفل أن يصبح رساما.اليوم، يَطرح علينا السؤال التالي:كيف ستكون رؤيتنا للعالم إذا لم يؤسسها منظور؟.

فقد ذهب باموق الموسوعي حد تأسيس متحف واقعي انطلاقا من إحدى نصوصه رواياته : متحف البراءة.رحلة من خلال أشياء حب خفي.دشن سنة2012 وسط حي عتيق متواجد في إسطنبول،لا يفرغ أبدا. فقد،عرفت تلك الأعمال الثاقبة نجاحا كبيرا في تركيا،وهي حقيقة استثنائية،هكذا قاربت مبيعات عمله الصادر مؤخرا، المعنون ب : "cette chose étrange en moi" ، 250 ألف نسخة.يروي باموق وفق استلهام فني قريب من صنف رواية المغامرة والتشرد،حكاية بائع متجول قدِم حديثا من مسقط رأسه بالأناضول .سنعبر معه خمسين سنة تحيل على تاريخ سياسي متقلب.لذلك،لم يختف الكاتب قط خلف رواياته.

باموق ديمقراطي شجاع،دافع دائما عن حرية التعبير غير متردد على الدوام بهذا الخصوص،كي يتناول قلمه وإبداء رأيه.سنة 2005 ،كسر الطابو حينما أقر بمسؤولية بلده في تصفية الأرمينيين عام 1915 .توبع قضائيا،وتعرض لتهديدات بالقتل،فكان ضروريا أن يغادر.كي يعود الكرة بشكل أفضل.هكذا يكرر اليوم أيضا، بصوت متزن لكن بلهجة حازمة : ((لا مستقبل لبلد دون حرية التعبير ! )).وعينيه دائمتي المرح.

السيرة الذاتية

الإسم العائلي : بوخليــــط
الإسم الشخصي : سعيــد

باحث مغربي في قضايا الفلسفة والأدب 

boukhlet10@gmail.com  :العنوان الاليكتروني 

ـ الشواهــد العلمية
* الباكالوريا : 30/06/1989
* شهادة السلك الأول من الدراسة الجامعية : 05/07/1993
* شهادة الإجازة : 26/06/1995
* شهادة استكمال الدروس : 27/12/1996
 شهادة الدكتوراه : 21/02/2004، الموضوع : الخطاب النقدي والأدبي عند غاستون باشلار :شعرية العناصر الأربعة

ـ عضو في المؤسسات الثقافية
ـ اتحاد كتاب المغرب

تحميل المزيد
لا مزيد من المشاركات لاظهار